الشيخ المحمودي
396
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
303 ومن كلام له عليه السّلام مع الخرّيت بن راشد الخارجي لما دخل عليه وقال : إنّي لك لمن المفارقين الطبري ، عن هشام بن محمّد ، عن أبي مخنف ، عن الحارث الأزدي عن عمه عبد اللّه بن فقيم ، قال : جاء الخرّيت بن راشد ، إلى عليّ [ عليه السّلام ] - وكان مع الخرّيت ثلاثمئة رجل من بني ناجية مقيمين مع عليّ بالكوفة قدموا معه من البصرة ، وكانوا قد خرجوا إليه يوم الجمل ، وشهدوا معه صفّين والنهروان - فجاء إلى عليّ [ عليه السّلام ] في ثلاثين راكبا من أصحابه يسير بينهم حتّى قام بين يدي عليّ ، فقال له : واللّه يا عليّ لا أطيع أمرك ولا أصلّي خلفك وإنّي غدا لمفارقك ! وذلك بعد تحكيم الحكمين . فقال له عليّ : ثكلتك أمّك ، إذا تعصي ربّك ، وتنكث عهدك ، ولا تضرّ إلّا نفسك . خبّرني ولم تفعل ذلك ؟ ! قال : لأنك حكّمت في الكتاب ، وضعفت عن الحقّ إذ جدّ الجدّ ، وركنت إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم فأنا عليك زار وعليهم ناقم « 1 » ولكم جميعا مباين .
--> ( 1 ) يقال : « زرى عليه عمله - من باب رمى - كفلسا وقفلا - وزراية ومزرية ومزرأة » : عاتبه أو عابه عليه . وناقم : منكر وعائب .